الأحد، 14 مايو، 2017

Tiny hope



"embracing the tiny tiny hope that your future life won't be as shitty as you fear, after all.
working & working & working ....for the tiny hope " 

عدم نجاح الخطط والاحلام هو الأمر الطبيعى....
نجاحها هو الأمر الغير العادى...
هناك تضارب مصالح بينك وبين ملايين البشر "حرفيا" كل يوم...
وهناك عدد لا نهائى من حوادث الطبيعة و حوادث الحياة القادمة على شكل قطار يتحرك منذ عشر سنين على الأقل...ليرتطم بك أنت بالذات...انت الذى جئت فى طريقه...وليس العكس.

الفتاة التى تحبها...غالبا يحبها سبعة آخرون...
والوظيفة التى ترغب بها...أحدهم سيقتلك ليحصل عليها...
شغفك فى الحياة....هراء تقنع به نفسك....لأنك فشلت فى كل شىء عداه....ثم أنت، حتى، لا تتبع هذا الشغف لأنك تخشى أن تفشل فيه هو الآخر.

تعدو فى طريق...واحتمالية أن تصل.. صفر..فاصلة...سبعة اصفار..واحد.
احتمال أن تتزوج فتاة لا تعلم بوجودك....صفر ..فاصلة..سبعة أصفار...واحد.
احتمال أن تحل مشاكلك الوجودية..صفر...فاصلة...سبعة اصفار...واحد.
علم الاحصاء لا يجامل....واحتمالية أن تحقق كل ذلك مجتمعا فى النهاية تقترب من الصفر اللانهائى.

السبت، 23 يوليو، 2016

Mr.robot kind of problem


yeah !! really what do they do ?!

this is getting more and more scary the more you go older in age
24 years in about 4 days 
and yet the profound lack of support system
is devastating you

غرباء

 
هل هو قدرنا أن نظل نهرب باستمرار من علاقاتنا المبتورة...حتى أصبحنا  محاصرين فى كل مكان لا نريد الخروج....
محاصرين بأشخاص عرفناهم كما لم يعرفوا أنفسهم ، ثم فقدنا بعضنا البعض فى الزحام...
وأشخاص صادقناهم بدمائنا ثم انتهى الحال بنا أعداء !
أشخاص نود لقائهم للغاية....ونهرب من مواجهتهم كأنما نتقى الموت ذاته ! 
الدائرة تضيق  والحبل يلتف حول أعناقنا ....والوحدة شيطان يخرج أسوأ ما فينا...
والحياة أصبحت كابوس ثقيل جدا على النفس ومن يُفترض أن يكونوا عوننا هم أول من نهرب منهم الآن....ولا شىء ينقذنا من أنفسنا...لا شىء. 
لا شىء يتغير...وما يحدث هو أن دائرة الغرباء تزداد...
وعدد العيون التى تتابعنا وتمقتنا....تتابعنا و تزدرينا....تتابعنا وتحسدنا....تتابعنا و تستغربنا....تتابعنا وتشفق علينا....تتابعنا ولا تدركنا....تتابعنا ولا تهتم على الإطلاق....يزداد...يزداد...يزداد 
والجحيم هو الآخرون حقاً يا سارتر.....الجحيم هو الآخرون.

عالية

1-10-2015 كتابة بأثر رجعى...

وكنت أحتضنها بيدى و أحتضن الشلال بعينى و أنا أغمغم : 
-لماذا لا يكون الآن هو الأبد ؟
فرفعت نحوى وجهها الجميل وقالت وكلها بسمة :
-و لكنه هو !

"بهاء طاهر-ذهبت إلى شلال"
________________________________________

لا أتذكر شىء بالظبط ...ولكننى صحوت من النوم وأنا أحاول أن أتمسك باللحظة أطول فترة ممكنة....أن أعتصر الشعور حتى آخر قطرة...
كنت جالساً، ممسكاً بشىء ما...كتاب ربما..
جاءت من ورائى واحتضنتنى....
ألصقت وجنتها بوجنتى...كانت رطبة بعض الشىء....تهمس ببعض الكلمات وهى تضحك.....ولكن لم يكن ذلك حقيقيا ...لم يخرج أى صوت....كفيلم صامت بالتصوير البطىء.
لم يكن ذلك حقيقياً كحقيقة ملمس بشرتها الرطبة المحببة على وجهى....كان هذا حقيقياً للغاية....متجسداً أشد التجسد....آتياً من عالم الواقع لا من عالم الأحلام....حتى أننى ما زلت أشعر به بعد الاستيقاظ...
أبعدت وجهها فقط لتقوم بطبع قبلتين متتاليتين على نفس الوجنة ولكن بالقرب من حدود شفتاى...
ثم للأسف قرر جسدى أننى يجب أن أصحو !

أحب كيف يركب المخ الأشياء فى الحلم.....و كيف أن يدك المتعرقة و أنت نائم ربما التصقت بوجهك فصنعت كل هذا .... ولم تكن تحتاج سوى لهذا الشعور المكبوت بداخلك وكل هذه الذكريات المخزنة ، لتصنع سيناريو حقيقى للغاية لأحداث تود وقوعها...
________
" كيفو الحلو اللى ما أنو إلى و ما أنى إلو.....ساكن بالعالى لو فى إطلع نزلو "
- عالية ! 
الفتاة الرقيقة التى كنت تساعدها بتنسيق رغباتها بتنسيق الثانوية العامة....الآن لديها "عالية" ...*ضحك*
ما زالت رقيقة كما هى....تبتسم كثيراً....تضحك و تمزح كثيراً....لديها هذه العفوية الشديدة واللامبالاة...
ولكنها الآن عالية....عالية جداً...
سخافة الأمر و رهبته.....اللقاء بعد كل هذه السنوات.....الكلمات المختلسة من الزمن ومن تدخلات الآخرين المتتالية فى الحوار....الضحكات والبسمات الصافية.....التى يبترها شىء لزج جاء ليلقى السلام.....هذا الحوار القصير على تفاهته....هو أصدق من سنين كاملة....أصدق من عمر كامل.....وقطعه أقسى من منع الماء عن ظمآن فى وسط الصحراء....
لماذا يا الله كل شىء غير مكتمل.....كل اللحظات الأهم على الإطلاق دائماً لحظات مبتورة....وكل القصص غير منتهية.....الشىء الثابت الوحيد هو السخافة والسخفاء.....
فى هذه اللحظة بدا كل شىء عابراً ولا اهمية له على الإطلاق.....وعدنا سنوات للوراء.....تتحدث عن زوجها و ابنتها كمجرد أشياء حدثت لها......اتحدث عن الطب كمجرد شىء حدث لى.....و أشعر أننا نحن نحن !.....بنفس الهيئة و الشكل....بنفس الطفولية ....و أن شيئاً لم يتغير.....أحاول أن أبادلها النظرات دون إثارة الشك....و أبادلها البسمات على ما تفعله "عالية" ... ولكننى فى الحقيقة أبتسم لرؤيتها هى.....ويتزايد الحضور....وتتزايد التفاتاتها للرد على سخافات.....فتتزايد انقباضات قلبى....ورغبتى فى أن أستنقذها لنفسى.....
ثم تأتى التفاتة طويلة هذه المرة.....ولا نعود للكلام.....فينتهى كل شىء ونعود إلى أرض الواقع....ويبدو زوجها وابنتها كأشياء حقيقية جدا ومن اختيارها.....ويبدو الطب كشىء حقيقى جداً ومن اختيارى.....ويبدو تماماً كأننا اخترنا هذه الحياة التى نعيشها.....و لكننى أعتقد أننا لم نفعل.

الأربعاء، 20 يناير، 2016

back again...مرت سنة !

         اشعر بالندم على الانقطاع عن الكتابة كل هذه الفترة ...اشعر وكأننى قد انقطعت عن زيارتى طبيبى النفسى لفترة طويلة...

اذا كان هناك ما يصيبنى بشكل مرضى اعجز عن اصلاحه حقا ...فهو فقدان القدرة على المثابرة....هذه الاحساس بالشلل رغم انك تريد فعل الشىء بكل جوارحك...لكن عقلك يسحبك بعيدا كطفل يجر دميته وراءه على الأرض.....يذهب بك الى غرفة خالية من كل شىء ...يقيدك بأربطة ....ينظر الى عينيك مباشرة ....ويبدأ بتسديد اللكمات اليك...أو الأسوأ يتركك ويختفى.....فتحاول الهاء نفسك بأشياء كثيرة.....لكى تهدأ الم العجز وعدم الانجاز بداخلك....
     
   الانسان أكبر عدو لنفسه حقاً....كل الاشياء والمواقف المخزية تتداعى الى عقلى الآن وكأنها أخيرا وجدت المخرج...الخجل المرضى من التواصل مع البشر....الانسداد المزمن فى قنوات التواصل و التعبير عن الذات........هذا الملل ..آه ..هذا الملل اللانهائى وعدم الاحساس بجدوى أى شىء وكأن مخلوق أسطورى قد انتزع من روحك الرغبة فى الحياة الى الأبد...الرغبة فى الوجود ذاتها...وكل صباح جديد لك هو مسعى فى البحث عن شىء يلهيك عن هذا الصوت الداخلى الذى يهمس باستمرار "لا جدوى" ....أى ضوضاء خارجية تسكت أفكارك أو تشوشها....استطيع أن أقسم أن كل شىء أفعله فى حياتى كل يوم هو هذا الهروب الدائم من نفسى ... اختلاق الأحاديث التافهة والعادية رغم كرهك لها مع أى أحد و كل أحد ...السخرية من كل شىء يحدث أمامك والقاء النكات....التوق الى ألا تكون وحيدا ...الى أن لا تترك بمفردك فى غرفة أبدا ....عدم الرغبة فى أن تقوم بأى نشاط وأنت بمفردك على الاطلاق ...هذا الخوف المرضى من أن تكون برفقة نفسك حتى لا يفترسك عقلك....هذا يجلب الى مقلتى المحتقنتين الدموع ...هذه الفكرة ذاتها...انه عذاب لا تستطيع شرحه الى أحد ولا تستطيع فهمه ....حتى الرغبة الملحة بأن تجعل هدف دائم لحياتك حتى ولو لم تكن متأكدا من أنك تريده حقا ...هذا الهوس بالتمسك بشىء ما ....أن تتوحد مع هذا الهدف حتى تشعر أنك لا شىء بدونه ....حتى ولو كان هدفا عاديا يفعله الآخرون كل يوم....ولكنه الحياة بالنسبة لك ...لأنه الشىء الوحيد الذى يملأ هذا الفراغ الآن ....الشىء الوحيد الذى يوقف الصوت الآخر بداخلك.....وفى اليوم الذى تفشل فيه أو تشعر بإستحالة تحققه فهذا يعنى أنك عدت لا شىء مجددا أنك شبح خاوى من الداخل يشعر باللاجدوى.....
    

   لا أستطيع بذل أى نشاط يحتاج لاستخدام عقلى...كالقراءة أو المذاكرة أو تعلم شىء جديد عندما أترك بمفردى لفترة طويلة .....عندها يصبح التفكير عملية مرهقة جدا ...حتى محاولة الاستمتاع بمشاهدة فيلم قد تصبح وظيفة شاقة حينها ....انه عقلك يحاول جرك بعيداً الى الركن باستمرار وقد وجد فرصته أخيراً.....أستطيع أن أخمن بشكل كبير أن هذا هو السبب الرئيسى لمحاولتى التواصل مع البشر....
        بعيداً عن عدد قليل جداُ تدفعك مشاعرك دفعاُ للاهتمام بأمرهم...فإنه لو ترك الأمر لعقلك فعلاً ...فانك حقا لا تهتم ....لا تهتم على الاطلاق .....البشر من حولك هم ملهيات ...أحد أدوات ال distraction التى تستخدمها.....هذه الطاقة بداخلك يجب أن تخرج بالتواصل ليعود ذهنك صافيا مجددا لفعل الأمور التى تهتم بها حقا ....
  
      لكن كيف تتواصل مع أحدهم و أنت غيرمهتم ! حسناً, هذا لا يحدث بالطبع ....ربما لعدميتك....ربما لأنك خجول ....ربما لأن الناس حمقى فعلا و أنت لا تستطيع المجاملة .....ربما لغياب الاهتمامات المشتركة ...فبالطبع مع شخص عدمى غير مهتم تصعب ايجاد اهتمامات مشتركة ...فرصة حدوث ذلك هى صفر بالتأكيد.....وها أنا أعيش مع هذا الصفر الكبير.
من الممكن أن يكون نوع من البارانويا و لكن أشعر أن القدر أيضا يتحالف على باستمرار....بصنع الحواجز والمسافات بينك وبين الذين تهتم بأمرهم ...وهى لحظات نادرة وقليلة....لكن حتى هؤلاء لا يتركهم لك.

                                 __________________
حسناً, أكتفى بالتعبير عن بؤسى عند هذه النقطة ...فذلك يجلب شعور حقير بالشفقة....ورثاء الذات أصبح مرهقاً  على حتى هنا ، فى ملجأى السرى....لعلى لذلك توقفت لفترة طويلة...لعلى أصبحت أخجل من التعبير عن نفسى حتى هنا ...وتلك علامة خطيرة ! 


حدثت الكثير من الأشياء ....فى هذه السنة الطويلة المملة ....الجيدة أحياناً....والصعبة جداً معظم الوقت ....
- تخرجت أخيرا من كلية الطب منذ أيام قلائل ....رغم غضبى من الدراسة ومن المكان الذى تعلمت فيه ، الا أنى كنت سعيداً، وكأنك حققت شيئاً كبيراً دون أن تدرى ...جعلنى ذلك أعلق مع فكرة محبطة مع ذلك لعدة أيام....ولا أعرف هل هذا ينطبق على بمفردى أم على أشخاص آخرين....ولكنى أشعر أن معظم الأشياء الجيدة حقاً فى حياتنا نفعلها مرغمين ... ليس بالضرورة مرغمين على اختيار الشىء ...فان كل شىء نفعله فى هذه البقعة من العالم نفعله مرغمين....ولكن أعنى حتى الأشياء التى نختارها بأنفسنا لا تتحقق إلا إذا أرغمنا نفسنا على فعلها .... سواء أحببت الشىء أم لا ...سيكون عليك دائما ركل نفسك حتى النهاية.....يا لها من تعاسة ! انه كَبَد حقيقى نحن مخلوقون فيه !  

- مررت بأسبوعين فى هذه السنة هم حقاً من أصعب الأسابيع فى حياتى .... عاينت تجربة الاقتراب من الموت وكنت مريضا بشدة دون أن أدرى ما الذى أصابنى ولا كيفية علاجه.....كان ذلك فى الفترة التى ارتفعت فيها درجات الحرارة الى مراحل جنونية فى هذه السنة...وكان الناس يموتون فى المستشفيات من الحرارة والحمى الفيروسية لا أحد يدرى بالظبط....كنت بعيداً عن أهلى ...مغترباً فى مكان بعيد أحاول الدراسة لامتحان ما لا أدرى كيف سأدخله وأنا بهذه الحال....ولكى تكتمل السيمفونية توفت جدتى قبل الامتحان بأيام قليلة ولم أستطع الحضور بالطبع.....كان شيئاً محطماً الاستماع لبكاء أمك فى الهاتف دون أن تستطيع فعل أى شىء حقاً.... كان كل شىء يدفع بك الى أقصى طاقات احتمالك...كنت غاضبا من كل شىء...عاجزاً عن تخيل كيف يمكننى الاستمرار فى حياة جوهرها المعاناة المستمرة....كل ما كان يسيطر على هو أننى أريد الموت حقاً.... كل ما أفكر به هو جدتى التى لم تفعل شيئاً سيئاً فى حياتها ...كانت كتلة من التفانى...ثم كان عليها ان تواجه سلسلة طويلة من المرض والعذابات اللانهائية قبل أن تموت فى هذه الأيام صعبة التى كان يبدو و كأن أبواب الجحيم قد فتحت فجأة ...لتميد بالأرض وبمن فيها...وتغلى رؤؤسهم بشمسها وحرارتها الخانقة.....كنت أفكر ألم يكن يكفى أن تموت وحسب دون أن تمر بكل هذا.....ألا يكفى أن نموت وحسب ! شعرت أننى نجوت من الموت بأعجوبة ، الذى أتى وحدق فى مباشرة ثم تركنى وذهب دون أن يمسنى بلمسته الثقيلة الباردة......وبشكل ما حزنت لذلك !

- أخبرت صديقتى أننى أعتدت أن أحبها فى زمن ما ،وبأننى أشتاق اليها فى كل وقت ، فأخبرتنى أنها تحبنى الآن ! ...فبُهت ! قلت: حسناً، فى هذه الحالة أنا غير متأكد...وظللت وغداً غير متأكد لفترة طويلة.....وتشاجرنا وعدنا...وتشاجرنا وعدنا...ثم قلت : أننى لم أشعر بهذا المغناطيس الذى يشعر به المحبون...هذه القوة التى لا يقدر شيئاً فى الأرض على قهرها...مغناطيس ! يا للسخف ! حسناً، ولكن يجب الاعتراف أنه انجذاب روحى فى المقام الأول قبل كل شىء,,,,أنت تفكر فى الجسد ...لا، لا أفكر فيه....بل تفكر فيه...حسنا أفكر فيه أحياناً ....كلكم حيوانات....حسناً، ماذا لو أحببتك ثم خنتك بجسدى مع واحدة أخرى ، فقط بجسدى...انها مجرد نزعة حيوانية والجسد لا يجب التفكير به عند الحب......ماذا ستفعلين..حسناً أرأيت أن الجسد مهم أيضاً....حسناً، اتركنى....لا، لن أتركك، أنت صديقتى !.....وأنت حبيبى الذى لا يحبنى !.....ثم تشاجرنا وعدنا....وتشاجرنا وعدنا.....ثم ماذا ...ثم ايه !

الجمعة، 17 أبريل، 2015

إلى صديقة 3




أحببتك أيتها الحمقاء ... أحببتك مرة...أحببتك حتى الهوس ، والاستيقاظ من أعماق نومى ، وفى ظلمة الليالى ... فقط من أجل الحديث معك ....
انتهى ذلك نعم....لكنى ظللتُ أشتاق لكِ...ظللتُ أعاودك ...و لكن ليس كالسابق ...
وظللتِ أنتِ تشتاقين للسابق ....ظللت تشتاقين للهوس ! 

ظللتُ أعاملك كمحبوبة....و ظللتِ تعامليننى كصديق ...حتى انتهى ذلك ...
والأحبة لا يصبحون أصدقاء ...فقط ينتهى ذلك !!

لكننى اشتقتك و أشتاقك ....دون هوس ...ولكن أشتاقك.

هل حقاً لم تشعرى بذلك...لم تتخيليه....أم فقط تجاهلتى ذلك ....هل شعرتى به و لكن استمررتى دائماً فى مقاومته فى لاوعيك ، بسبب عدم اقتناعك بأن الأمر يمكن أن يصل إلى نهاية جيدة....بسبب الاختلافات بيننا ....بسبب خوفك المرضى من فكرة الحب نفسها لتجارب سابقة....بسبب حبك لشخص آخر ؟! 

حسناً يا عزيزتى لا أحد يصل إلى حد الهوس بك فقط لأنه صديقك ....

يا إلهى ...كم كان الوصول إلى هذه الفكرة مرهقاً....كم استغرق من وقت فى التفتيش داخل الذات .... سنة..أو سنتين ربما  !!
لكن الوصول إلى الإجابة الآن ، مريح فعلاً بشكل غريب ...أخيراً استطعت الإعتراف بذلك....لقد أنكرتى الأمر فى لاوعيكِ بضراوة حتى أنكرته أنا فى لاوعيى أيضاً ويا للغرابة ! ...ونسيته تماماً ...وظللتُ أبحث عن الإجابة فى أماكن كثيرة أخرى معذباً إياى وإياك فى كل الدروب .... حتى وجدته أخيراً و أنا أقرأ كل المراسلات بيننا الآن ....وأنا أتأمل فى صورتك أمامى.... كانت إحدى لحظات الاشتياق العادية ....ولكن هذه المرة غرقت فى الذكرى ....حتى وجدت نفسى أتعثر بالإجابة .

ظللتِ تخبريننى أننى أفضل صديق لكِ ....وظللتُ أعتبركِ محبوبتى فى صمت 
ظللتِ تخبريننى عن محبوبيكِ الآخرين....و ظللتُ أنا أغار فى صمت 
ظللتِ تعتبريننى كصديق ، وتعامليننى كحبيب ...حتى احترت أنا أيضاً ....وفى كل مرة تعلنين أنك تحبين شخصاً ما .... يخفق قلبى بشدة وأقول أنا !! ....ثم أُصدَم بأنه شخص آخر .
كنا نتقابل كالمحبين....نتهادى كالمحبين ....حتى الناس كانوا يظنوننا محبين (أتذكرين ؟!!) ...

من قبلك ....لم أكن أعرف إلا أن الهوس يعنى الحب ....ولكن معك أضحى الأمر محيراً جداً...الاطمئنان.
أصبحت أقتنع بأشياء أخرى...فقط لأنك مقتنعة بها...." نعم أنا مهووس بها ولكننا أصدقاء فقط " ....هكذا أردد لنفسى دائماً ....و أردد لأى أحد إذا إرتاب فينا....
اقتنعت بأن النساء والرجال يمكن أن يكونوا أصدقاء إلى هذا الدرجة....و أن الهوس يعنى فقط صداقة قوية ....
حقاً لا أعرف كيف تفعلين ذلك ....كيف تحبيننى كل هذا الحب دون أن تحبيننى حقاً ! ....أعنى كيف تكونى صديقة إلى حد الهوس والغيرة والشجار مع رجل دون أن تحملى له مشاعر الحب ولو فى لاوعيك ....هل هذا صحيح ؟! ...ولو كان صحيحاً  فأنا لا أعرف حقاً كيف تفعلين ذلك ! 

انك تملكين حقاً قلباً من أكثر القلوب التى رأيتها تفيض محبة فى حياتى ....تحبين حتى الهوس....حتى الحماقة ...حتى الإذلال كما تقولين دائماً...
ولكن يا عزيزتى كان ذلك جديداً و صعباً بالنسبة لى ....وأنا لا ولم أنزعج من ذلك أبداً..... بل على العكس ذلك هو سر اشتياقى لك حتى الآن....
حسناً يا عزيزتى تظنيننى بارداً.....أنا بارد ولست مثلك ....كل الرجال باردين بشكل ما....ولكننى حقاً أهتم وأشتاق....لم يعد هناك هوس ...ولكنى أشتاق ...
لقد قلتُ بأننى أصبحت أقتنع بأشياء فقط لأنك مقتنعة بها....لقد تلاعبت بلاوعيى يا عزيزتى الى درجة لا تتخيلينها ....وها أنا أصبحت أقتنع بأننى "بارد" فعلاً ....ولكن لا يا عزيزتى ، لقد اكتشفت أننى أشعر...أشعر بالكثير حقاً ...نحوك...ونحو أهلى...ونحو الآخرين ...لكننى تعلمت أن أكبح ذلك لأسباب مختلفة ...حتى أنساه أنا نفسى ....بل لعلنى ولدت كذلك أصلاً....ولذلك ربما أكتب ...حتى أفهم هذا الشخص الغريب الذى هو أنا...

ولكن لا تلومى نفسك يا عزيزتى ....لم ينتهى " الحب" فقط لأنكِ أردتِ أن نصبح أصدقاء فقط ....بالتأكيد لا....فقط لم أستطع تخيلك كزوجة لى ...وتضاءلت الشرارة بداخلى مع الوقت ...ولكننى أيضاً لم أستطع تخيل الإبتعاد عنك....كنا أصدقاء....وكنت مازلت أحبك أيضاً ....بشكل آخر أجل ...ولكن مازلت أحبك....

كل اعتذارات الدنيا لم تكن تكفى ...كنت أنا فقط من يكفى ....كان الهوس وحده ما يكفى ....ولم أستطع تقديم ذلك....

أريد الاطمئنان عليك الآن ولا أستطيع....أريد إرسال كلمة "اشتقت إليك" ثم أتراجع ....
كل ذلك لم يعد يفيد الآن ....هو فقط سوف يريحنى قليلا ....لكنه لن يريحك ...فأتراجع....
حتى هذه التدوينة ....نشرتها لأنك دائما كنت تسأليننى " لماذا؟! " ولا أستطيع الإجابة.....لعل هذه تكون هى الإجابة فعلاً هذه المرة....لعلنى لست مخدوعاً فى نفسى كالعادة ....ولعلنى تخلصت قليلاً من تأثير لاوعيك على بعد هذه الفترة الطويلة.....


الثلاثاء، 30 ديسمبر، 2014

ذهاب

كل شىء يدور...أنت انت....لماذا أنت....أنت لا شىء...
نقطة سوداء....كل ما أستطيع التفكير فيه هو نقطة سوداء تتسع باستمرار
البكاء فى المطبخ مستنداً إلى الحوض...بينما تنتظر غليان الشاى...هذا البكاء البائس الذى لا معنى له
التكور على كرسى الصالة أو على السرير رغم أنك لا تشعر بالبرد ..
العدو....العدو...العدو....الجلوس على الرصيف....تفحص أوجه الناس فى المواصلات ....فى المستشفى....فى الشارع....هذا الخوف...هذا الشرود....هذا الارتباك والبؤس....الخوف من ان لا يحبنا الآخرون....الخوف من الخذلان....الخوف من الفقدان....الوحدة والوحدة والوحدة....
التكور فى وضع السجود على الأرض فى هذه الغرفة المظلمة ....كمريض أغشية القلب الملتهبة.....هذه النار فى الصدر....هذا الثقل ....الرأس المثقل بكل شىء و المحنى الآن على الأرض لا تستطيع رفعه....تذرف دمعات
تُسود العديد من الاوارق بأفكارك الملتهبة ....تعدو الى المطبخ سريعا ثانية....تشعل النار وتطعمها الورق....تطعمها ذاتك....ياللراحة ! ...شىء لم تتوقعه ...أليس كذلك
..تمتلىء الشقة بالدخان...تفتح النوافذ سريعاً....وتشعل المروحة.....الخوف من أن يشم  الآخرون الرائحة....رائحة احتراقك !

لم يقل أحد أن ذلك سيكون سهلاً...
لكنهم قالوا ألا يجب أن تكون وحدك,,
"وحدك"....ما معنى وحدك ......هل سبق أن كنت فى حالة أخرى حتى تستطيع تعريف كلمة وحدك.

أمسكت بالتليفون ....طلبت الرقم ...ورن الجرس مطولا
- فى الخامسة ؟
- فى الخامسة.